فإنّك قد عرفت « 1 » : أنّ تكثّر المهية اللا بشرط بتكثّر الأفراد واتّحادها معها في الوجود ، غيرُ تباينها في كلّ فرد فرد ؛ فإنّ التباين بين الخصوصيات لا يجعل المهية المتّحدة مع كلّ فرد وخصوصية متباينة مع الأخرى ؛ فإنّ الإنسان بحكم كونه مهية لا بشرط شيء غير مرهون بالوحدة والكثرة ، وهو مع الكثير كثير ، فهو بتمام حقيقته متّحد مع كلّ خصوصية ، فالإنسان متكثّر غير متباين مع الكثرة ، فافهم ؛ فإنّه دقيق جدّاً ، وقلّما يتّفق الوصول إلى مغزاه إلّاللأوحدي من أهله . ولا يخلو صدر كلام المحقّق الخراساني وذيله من تهافت .
بقي أمران :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 296 .