تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 294

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٩٤

دوران الأمر بين المطلق والمشروط

قوله : « إنّه ظهر ممّا مرّ حال . . . » ( 16 ) إلى آخره . أمّا دوران الأمر بين المطلق والمشروط - سواء كان منشأ انتزاع الشرطية أمراً مبايناً للمشروط في الوجود كالطهارة في الصلاة ، أو أمراً متّحداً معه كالإيمان في الرقبة - فالكلام فيه هو الكلام في الأقلّ والأكثر في المركّبات من جريان البراءة العقلية بالنسبة إلى الشرط المشكوك فيه : أمّا فيما إذا كان المنشأ أمراً مبايناً فظاهر ؛ فإنّ داعوية الأمر إلى ذات المقيّد معلومة تفصيلًا ؛ سواء تعلّق الأمر بها من غير اشتراط أو تعلّق بها مشروطة ، والتقيّد والاشتراط مشكوك فيه ، أو القيد والشرط مشكوك فيه ، ومورد جريان البراءة العقلية . وأمّا فيما إذا كان المنشأ أمراً متّحداً معه كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة ، فقد يقال : إنّ الأصل هو الاحتياط ؛ لرجوع الدوران بين المطلق والمقيّد فيه إلى المتباينين « 1 » . توضيحه يتوقّف على بيان مقدّمتين : الأولى : أنّ المناط في الانحلال هو صيرورة بعض الأطراف معلوماً تفصيلًا ، وبعض آخر مشكوكاً فيه بالشكّ البدوي ، كالدوران بين الأقلّ والأكثر في الأجزاء كما عرفت « 2 » ففيما نحن فيه - أيالدوران بين المطلق والمقيّد
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 417 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 276 .