مضافاً إلى أنّ مجرّد الإمكان لا يوجب ظهور اللفظ ، ولا إشكال في أنّ الظاهر - بمناسبة الصدر والذيل في الآية الشريفة - هو أنّ [ مفاد ] قوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
أنّه لا يكلّف نفساً إلّابما أقدرها عليه وأعطاها .
كلام المحقّق النائيني في المقام
وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده بعض أعاظم العصر رحمه الله : من أنّ المراد بالموصول خصوص المفعول به ، ويكون مع ذلك شاملًا للتكليف وموضوعه ، وأنّ إيتاء كلّ شيء بحسبه ، وأنّ المفعول المطلق النوعي والعددي يصحّ جعله مفعولًا به بنحو من العناية ، وأنّ الوجوب والتحريم يصحّ تعلّق التكليف بهما
هامش
ودلالته ، وحينئذٍ لو جعل طبيعة دالّة على معنى موضوعاً لحكم ، واحتملنا دخالة قيد في الحكم بحسب اللبّ والجدّ ، لدفع الاحتمال بأصالة الإطلاق ، وفي مثل المقام الذي لا يثبت ظهور اللفظة - وأ نّه هل أراد المعنى الجامع الانتزاعي الذي نحتاج في تصوّر إرادته إلى تكلّف ، أو أراد أحد المعاني الاخر - لا مجال للتمسّك بالإطلاق ، كما لا يخفى . [ منه قدس سره ]
أ - نهاية الأفكار 3 : 202 - 203 .
ب - نهاية الأفكار 3 : 203 - 204 .
ج - مناهج الوصول 2 : 290 .
د - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 27 .
ه - نهاية الأفكار 3 : 204 .
و - الفقيه 4 : 53 / 193 ؛ وسائل الشيعة 27 : 175 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 68 .
ز - نهاية الأفكار 3 : 204 .