تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 19

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٩
- لإعطاء الكبرى - بالإيتاء الذي بمعنى الإعطاء ، لا يبعد أن يكون للمناسبة والمشاكلة مع قوله - قبيل ذلك - :
فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
. وأمّا كون الموصول أعمّ من التكليف فالظاهر عدم إمكانه ؛ لأنّ نحو تعلّق الفعل بالمفعول المطلق - أعمّ من النوعي منه وغيره - يباين نحو تعلّقه بالمفعول مع الواسطة ؛ أيالمنصوب بنزع الخافض أو المفعول به ؛ لعدم الجامع بين التكليف والمكلّف به بنحوٍ يتعلّق التكليف بهما على نعت واحد ؛ فإنّ البعث لا يصير مبعوثاً إليه ، ولا العكس ، وفي قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
تكون كلمة النفس مفعولًا به ، والموصول منصوباً بنزع الخافض - على الظاهر - أو المفعول به ، ولا يمكن أن يكون الموصول هو المعنى الأعمّ الشامل له وللمفعول المطلق - نوعياً كان أو غيره - لأنّ المفعول المطلق هو المصدر أو ما في معناه المأخوذ من نفس الفعل - إمّا نوعاً منه أو غيره - والمفعول به ما يقع الفعل عليه ، ولا جامع بينهما ، كما لا جامع بين المفعول المطلق والمنصوب بنزع الخافض في المقام « 1 » .
هامش
( 1 ) - والعجب من بعض أهل التحقيق ؛ حيث زعم رفع الإشكال : بأنّ الموصول لم يستعمل إلّافي معناه الكلّي العامّ ، وأنّ إفادة الخصوصيات إنّما هي بتوسيط دالّ آخر خارجي ، وكذا في تعلّق الفعل بالموصول ؛ حيث لا يكون إلّانحو تعلّق واحد ، والتعدّد بالتحليل إلى نحو التعلّق بالمفعول به والمفعول المطلق لا يقتضي تعدّده بالنسبة إلى الجامع ؛ أيالموصول ، غاية الأمر يحتاج إلى تعدّد الدالّ والمدلول ( أ ) ، انتهى . وأنت خبير بما فيه ؛ فإنّ مباينة نحو تعلّق الفعل بمفعول به - أيالمبعوث إليه - وبمفعول مطلق ؛ بحيث يكون أحدهما مفروض الوجود قبل الفعل ، والآخر من كيفيات نفس