تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 24

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٤
أمكن مثل هذا التقدير ؛ إذ لا معنى للمؤاخذة على نفس الحكم ، فيخصّص بالشبهة الموضوعية « 1 » . وأجاب عنه بعض أعاظم العصر - على ما في تقريرات بحثه - : بأ نّه لا حاجة إلى التقدير ؛ فإنّ التقدير إنّما يحتاج إليه إذا توقّف تصحيح الكلام عليه ، كما إذا كان الكلام إخباراً عن أمر خارجي ، أو كان الرفع رفعاً تكوينياً ، فلا بدّ في تصحيح الكلام من تقدير أمر يخرجه عن الكذب ، وأمّا إذا كان الرفع رفعاً تشريعياً فالكلام يصحّ بلا تقدير ؛ فإنّ الرفع التشريعي كالنفي التشريعي ليس إخباراً عن أمر واقع ، بل إنشاء لحكم يكون وجوده التشريعي بنفس الرفع والنفي « 2 » ، انتهى . وأنت خبير بما فيه ؛ فإنّ الفرق بين الإخبار والإنشاء في احتياج أحدهما إلى التقدير دون الآخر في غاية السقوط ؛ فإنّ المصحّح لنسبة الرفع إلى المذكورات إن كان متحقّقاً ، يخرج الكلام عن اللغوية والبطلان إخباراً كان أو إنشاءً ، كما يخرج الإخبار عن الكذب ، وإلّا يصير الكلام لغواً باطلًا إنشاءً كان أو إخباراً ، والإخبار يصير كذباً ، ففي كُلّ مورد تصحّ النسبة إلى غير ما هو له ادّعاءً تصحّ في الإخبار والإنشاء ، فيصحّ الإخبار بأنّ الشارع رفع ما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه ، كما يصحّ الإنشاء ، وإلّا فلا يجوز في الإخبار والإنشاء « 3 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 28 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 342 . ( 3 ) - مضافاً إلى منع كون حديث الرفع إنشاء ، بل هو إخبار عن الواقع الثابت وهو رفع اللَّه تعالى هذه التسعة منّةً على هذه الامّة ، وليس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مشرّعاً حتّى يحمل إخباره على الإنشاء . مع أنّ الإخبارات التي تكون بدواعي الإنشاءات لا تنسلخ عن الإخبارية ، ولا تكون من قبيل استعمال الإخبار في الإنشاء ، بل تكون باقية على إخباريتها ، ويكون الإخبار بداعي البعث ، كما هو الحال في الاستفهام بداعي أمر آخر ، فخروجها عن الكذب إنّما هو لأجل تلك الدواعي . [ منه قدس سره ]
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 24 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )