هامش
الفعل ، تمنع عن إرادتهما باستعمال واحد . والمراد من تعدّد الدالّ والمدلول إن كان دالّين آخرين ومدلولين آخرين غير مفاد الآية ، فهو كما ترى ، وإن كان القرينتين الدالّتين على المعنى المراد منها ، فمع عدم إمكان إرادتهما منها معاً لا معنى لإقامة القرينة ، والجامع بينهما مفقود ، بل غير ممكن ؛ حتّى تكون الخصوصيات من مصاديقه .
نعم ، لو كان المراد من التكليف هو المعنى اللغوي - أيالكلفة والمشقّة - لأمكن تعلّقه بالحكم تعلّق المفعول به ، فيرتفع الإشكال كما أفاد .
لكن بعد إمكان إرادة الجامع الانتزاعي لا يجوز التمسّك بالإطلاق على المطلوب ، لا لما أفاد من أنّ القدر المتيقَّن في مقام التخاطب مانع منه ( ب ) ؛ فإنّه غير مانع ، كما حقّق في محلّه ( ج ) .
ولا من جهة ما أفاد أيضاً تبعاً للشيخ ( د ) : من أنّ مفاد الآية مساوق لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، فلا يضرّ الأخباري ؛ لإثباته الكلفة من جهة جعل إيجاب الاحتياط ( ه ) ؛ لأنّ جعل الاحتياط لأجل حفظ التكاليف الواقعية ينافي سوق الآية ؛ حيث منّ اللَّه تعالى على المكلّفين بأن لم يجعلهم في الضيق والكلفة [ من جهة ] التكليف إلّامع الإيصال ، والاحتياط ضيق بلا إيصال بالضرورة ؛ لأنّه لم يكن طريقاً إلى الواقع ، فالاحتياط في الشبهات البدوية - على فرض وجوبه - كلفة من قبل اللَّه من غير إيصال الواقعيات ، وهو منافٍ للآية .
ولا لما أفاد ثالثاً : بأنّ سوق الآية يكون مساق قوله : « إنّ اللَّه سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسياناً » ( و ) فكانت دلالتها ممحّضة في نفي الكُلفة عمّا لم يوصل علمه إلى العباد لمكان سكوته وعدم بيانه ( ز ) ؛ ضرورة أنّ ذلك بعيد عن مساق الآية غاية البعد ، بل تعرّض لمثل ما هو ضروري ، فيرجع مفاد الآية : بأنّ اللَّه لا يكلّف نفساً بما هو ساكت عنه ولم يكلّف العباد ، وهو كما ترى .
بل عدم جواز التمسّك بالإطلاق لأنّ الاحتجاج بالإطلاق إنّما هو بعد ظهور اللفظ