تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 261

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٦١
بظهر وعصر إلى جهة وظهر وعصر إلى الأخرى وهكذا حتّى يستوفي جميع الجهات « 1 » ؟ اختار بعض أعاظم العصر رحمه الله أوّلهما - بناءً على ما قوّاه سابقاً من ترتّب الامتثال الإجمالي على الامتثال التفصيلي « 2 » - وأنّ فيما نحن فيه جهتين : إحداهما : إحراز القبلة ، فهو ممّا لا يمكن على الفرض ، والأخرى : إحراز الترتيب بين الظهر والعصر ، وهو بمكان من الإمكان ، وذلك بإتيان جميع محتملات الظهر ، ثمّ الاشتغال بالعصر ، وعدم العلم حين إتيان كلّ عصر بأ نّه صلاة صحيحة واقعة عقيب الظهر إنّما هو للجهل بالقبلة ، لا الجهل بالترتيب ، وسقوط اعتبار الامتثال التفصيلي في شرط لعدم إمكانه لا يوجب سقوطه في سائر الشروط مع الإمكان « 3 » . هذا حاصل ما ذكره . وفيه : منع كبرى وصغرى : أمّا ممنوعية الكبرى : فقد مرّ ذكره « 4 » من عدم طولية الامتثال الإجمالي بالنسبة إلى الامتثال التفصيلي ، فيجوز الاحتياط مع التمكّن من الاجتهاد والتقليد ، ويجوز الجمع بين المحتملات مع التمكّن من العلم ، ما لم ينجرّ إلى اللعب بأمر المولى ، ويكون فيه غرض عقلائي ، والشاهد عليه حكم العقل والعقلاء .
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام 1 : 282 ؛ مدارك الأحكام 2 : 359 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 72 - 73 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 137 - 138 . ( 4 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 141 .