تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 258

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٥٨
والعلم من شرائط التنجيز ، وفيه ما مرّ سابقاً « 1 » من منع كون القدرة من شرائط التكليف ، بل حالها حال العلم ، ولهذا يجب الاحتياط عند الشكّ فيها . وأمّا ما نسب المحقّق المعاصر رحمه الله إلى الحلّي - من أنّ ذهابه إلى عدم وجوب الستر عند اشتباه اللباس ، لعلّه بدعوى سقوط الشرط عند عدم العلم به تفصيلًا ، فيأتي بالمشروط فاقداً للشرط « 2 » - فهو من غرائب الكلام ؛ فإنّ الحلّي رحمه الله قد صرّح في « السرائر » بخلاف ذلك ، وجعل وجه ما ذهب إليه هو لزوم كون المكلّف عالماً بتحقّق الشرط عند إتيانه « 3 » .

التنبيه الثاني في كيفية النيّة لو كان المعلوم بالإجمال أو المحتمل من العبادات

إذا كان المعلوم بالإجمال أو المحتمل من العبادات ، وقع النزاع في كيفية النيّة ، ففصّل الشيخ رحمه الله بين الشبهات البدوية والمقرونة بالعلم ، بكفاية مجرّد قصد احتمال المحبوبية والأمر في الشبهات البدوية ، فإنّه هو الذي يمكن في حقّه ، وعدم كفايته في المقرونة بالعلم ، بل لا بدّ من قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير . قال : ولازمه أن يكون المكلّف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصداً للإتيان
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 210 - 211 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 134 . ( 3 ) - السرائر 1 : 184 - 185 .