[ المقام الثاني ] دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين
قوله : « المقام الثاني : في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين . . . » ( 15 ) إلى آخره « 1 » .
هامش
( 1 ) - واعلم أنّ الفرق بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين والارتباطيين ظاهر ، والفرق بينهما إنّما هو قبل تعلّق التكليف وفي مرتبة الغرض القائم بالموضوع ، فما قد يقال : إنّ الفرق إنّما هو بوحدة التكليف وكثرته ( أ ) غير وجيه ، إلّاأن يراد بيان فرق آخر غير مربوط بموضوع الأقلّ والأكثر .
ثمّ إنّ محطّ البحث متقوّم بأخذ الأقلّ لا بشرط ، وإلّا يرجع إلى المتباينين . وقد يتوهّم خروج ما دار الأمر بين الطبيعي والحصّة من موضوع البحث ، كتردّده بين وجوب إكرام الإنسان وإكرام زيد ، بدعوى أنّ الطبيعي - باعتبار قابليته للانطباق على حصّة أخرى منه المباينة مع حصّة أخرى - لا يكون محفوظاً بمعناه الإطلاقي في ضمن الأكثر ( ب ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ ما سمّاه حصّة مخالف للاصطلاح - أنّ لازم ما ذكر خروج المطلق والمقيّد عن محطّ البحث بعين ما ذكر ؛ فإنّ المطلق لم يبق بإطلاقه في ضمن المقيّد .
والتحقيق : أنّ خروج الطبيعي وفرده عن البحث لأجل أنّه يشترط في باب الأقلّ والأكثر كون الأمر في الأكثر داعياً إلى الذات والقيد ؛ بحيث لو فرضنا الانحلال ينحلّ إلى الأمر بالذات والقيد ، والطبيعي والفرد ليسا كذلك عرفاً ، وإن انحلّ الفرد بالنظر الفلسفي إلى الذات والخصوصية ، فدوران الأمر بين الفرد والطبيعي والجنس ونوعه كالحيوان والإنسان خارج عن موضوع البحث . نعم ، لا يبعد دخول مثل الحيوان والحيوان الأبيض ؛ أيالطبيعي وحصّته ، في مورد البحث . [ منه قدس سره ]
أ - نهاية الأفكار 3 : 373 .
ب - نفس المصدر .