تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 262

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٦٢
وأمّا ممنوعية الصغرى : فلأنّ الإتيان بكلّ ظهر وعصر مترتّبين إلى كلّ جهة ممّا يكون فيه موافقة تفصيلية على تقدير ، وعدم الموافقة رأساً بالنسبة إلى الظهر والعصر على تقدير آخر ، وليس الأمر دائراً بين الموافقة الإجمالية والتفصيلية حتّى يقال : إنّهما مترتّبتان ؛ فإنّ كلّ جهة إمّا تكون قبلة ، فيكون الظهر والعصر مترتّبين بحسب الواقع ، وإمّا لا تكون قبلة فلا يتحقّق ظهر ولا عصر ، ولا ترتيب بينهما حتّى يقال : إنّه موافقة إجمالية ، والعلم بحصول الترتيب بين الظهر والعصر حين الإتيان بهما لا يمكن على أيّ حال ، سواء أتى بجميع محتملات الظهر قبل العصر أو لا . ولا يصغى إلى ما ادّعى رحمه الله من أنّ ذلك إنّما هو من جهة الجهل بالقبلة لا الجهل بالترتيب ؛ ضرورة أنّ الترتيب إذا كان بين الظهر والعصر الواقعيين يكون مجهولًا عند الإتيان بكلّ عصر ؛ فإنّه لا يعلم المكلّف عند الإتيان به أنّها صلاة واقعية عقيب الظهر ، بل يعلم إجمالًا أنّها إمّا صلاة واقعية مترتّبة على الظهر ، وإمّا ليست بصلاة ، وهذا العلم حاصل عيناً فيما إذا أتى بكلّ ظهر وعصر مترتّبين إلى كلّ جهة ؛ فإنّه يعلم بأنّ العصر إمّا صلاة واقعية مترتّبة على الظهر ، وإمّا ليس بصلاة ، وهذا من الوضوح بمكان .