تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 255

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٥٥
قد يكون منفكّاً عن غصب ثمرتها ، وقد يكون تو أماً معه ، فيكون غصب الثمرة غصباً مستقلّاً وله حرمة مستقلّة . ودعوى : أنّ في الصورة الثانية - أيإذا كانا توأمين - تكون حرمة واحدة متعلّقة بغصب الشجرة دون الثمرة ، كما ترى ، ولو سلّم إمكانه ثبوتاً لا دليل عليه إثباتاً . مع أنّ في المنافع المنفصلة لا يمكن الالتزام به قطعاً ؛ لكونه خلاف الضرورة والبداهة . وأمّا ثالثاً : فلأنّ ما ذكره - من أنّ الخمر بالنسبة إلى حرمة شربه وفساد بيعه تمام الموضوع ، وبالنسبة إلى إقامة الحدّ جزؤه ، وجزؤه الآخر أن يكون الشرب عن عمد واختيار ، أو أنّ علم الحاكم جزؤه الآخر - فمنظور فيه ؛ لأنّ شرب أحد الأطراف شرب اختياري ، فلو صادف الواقع يكون شرب الخمر اختيارياً ، فلهذا لو ارتكب أحد الأطراف وصادف الواقع يستحقّ العقوبة عليه ، مع أنّ صحّة العقوبة تكون في مخالفة الواقع عن عمد واختيار . كما أنّ أخذ علم الحاكم جزء الموضوع أيضاً واضح البطلان ؛ ضرورة أنّ موضوع الحدّ بحسب الأدلّة هو شرب الخمر عصياناً ، وفي صورة ارتكاب بعض الأطراف لا يثبت الحدّ ؛ للشكّ في حصول شرب الخمر ، ولو كان الخمر تمام الموضوع لحكم الحدّ لا يجوز إجراء الحدّ أيضاً على من شرب بعض الأطراف ؛ لعدم العلم بتحقّق الموضوع . ودعواه - بأ نّه مهما كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع لحكم تكليفي أو وضعي ، فلا بدّ من ترتيب آثار ذلك الحكم على كلّ واحد من الأطراف - قد عرفت ما فيها ، وأ نّه ممّا لا يمكن الالتزام بها .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 255 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )