من عدم منجّزية العلم الإجمالي وأ نّه كالشكّ البدوي ، على ما هو المعروف منه « 1 » ، ففصّل بين الشرائط والموانع ، فيكون حالهما بعد سقوط العلم الإجمالي عن الأثر كالشكّ البدوي ، فيجب إحراز الشرط دون عدم المانع ، فما هو المستفاد من مثل : « لا تصلّ فيما لا يؤكل » لا يجب إحرازه ، فيجوز أن يصلّي المصلّي في الثوبين المعلوم كون أحدهما ممّا لا يؤكل ، وما هو المستفاد من مثل قوله : « لا صلاة إلّابطهور » - حيث يستفاد منه الشرطية - يجب إحرازه ، فيجب أن يكرّر الوضوء بالماء المشتبه بالمضاف ، وأن يكرّر الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة لتحصيل الشرط .
وأمّا ما احتمل بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريراته - من أنّ المحقّق قاس باب العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة وبالعجز ، ثمّ استشكل عليه « 2 » فهو ساقط احتمالًا وإشكالًا :
أمّا احتمالًا : فلأنّ القياس المذكور لا يقتضي التفصيل الذي ذهب إليه المحقّق ؛ ضرورة أنّ العجز عن الشرط والمانع على حدّ سواء ، فإن كان الشرط والمانع على نحو الإطلاق - أيحتّى حال العجز - فلازمه سقوط التكليف عن المشروط والممنوع ، وإلّا فلازمه سقوط الشرطية والمانعية .
وأمّا إشكالًا : فلأنّ محصّل إشكاله أنّ القدرة من شرائط ثبوت التكليف ،
هامش
( 1 ) - انظر قوانين الأصول 2 : 25 / السطر 3 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 280 ؛ أجود التقريرات 3 : 477 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 135 .