تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 252

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٥٢
كالاجتناب عن أصلها والطرف ؛ لأنّ وجوب الاجتناب عن منافع المغصوب ممّا يقتضيه وجوب الاجتناب عن نفسه ؛ فإنّ النهي عن التصرّف فيه نهي عنه وعن توابعه ومنافعه . فلو فرض أنّ الشجرة المثمرة مغصوبة ، فوجوب الاجتناب عن ثمرها المتجدّد وإن لم يكن فعلياً لعدم وجود موضوعه ، إلّاأنّه يكفي في وجوب الاجتناب عنه فعلية وجوب الاجتناب عن نفس الشجرة بما لها من المنافع والتوابع ، وحينئذٍ تسقط أصالة الحلّ عن الثمرة بنفس سقوطها عن ذي الثمرة بالمعارضة لأصالة الحلّ في الطرف الآخر ، فلا تجري أصالة الحلّ في الثمرة بعد وجودها وفقدان طرف العلم الإجمالي . وقس على ذلك الدار ومنافعها ، والحمل وذا الحمل ، وسائر ما كان لأحد الأطراف منافع متجدّدة دون الآخر . وليس المقصود من تبعية حكم الثمرة للشجرة والحمل لذي الحمل هو فعلية وجوب الاجتناب عنهما قبل وجودهما ؛ فإنّه معلوم البطلان ، بل المقصود منها هو [ أنّ ] النهي عن التصرّف في الشجرة يقتضي النهي عن التصرّف في الثمرة عند وجودها ، وكذا الدابّة ، فلا يحتاج حرمة التصرّف فيهما في ظرف وجودهما إلى تعبّد وتشريع آخر غير تشريع حرمة الأصل بمنافعه ، فحرمة التصرّف في المنافع من شؤون حرمة التصرّف في ذي المنفعة ؛ فإنّ تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الثمرة والحمل ومنافع الدار إنّما هو نفس المعلوم بالإجمال ، وقد عرفت أنّه مهما كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع لحكم فلا بدّ من ترتّبه على الأطراف ، بخلاف ما إذا كان جزء الموضوع له ، وعلى ذلك يتفرّع عدم جواز إقامة الحدّ على من شرب أحد طرفي المعلوم بالإجمال ؛ فإنّ الخمر
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 252 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )