تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 253

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٥٣
المعلوم في البين إنّما يكون تمام الموضوع بالنسبة إلى شربه وفساد بيعه ، وأمّا بالنسبة إلى إقامة الحدّ فيتوقّف على أن يكون شربه عن عمد واختيار . وإن شئت قلت : إنّ علم الحاكم بشرب الخمر اخذ جزء الموضوع لوجوب إقامة الحدّ ، ولا علم مع شرب أحد الطرفين « 1 » ، انتهى . ثمّ فرّع على ما ذكر حكم الملاقي وبنى وجوب الاجتناب عنه على كونه بالنسبة إلى الملاقى - بالفتح - كثمرة الشجرة بالنسبة إليها . وأنت خبير بما فيه : أمّا أوّلًا : فلأنّ دعوى كونِ وجوب الاجتناب عن التوابع والمنافع بعين وجوبه عن المتبوع وذي المنفعة ؛ بحيث يكون أحدهما من شؤون الآخر من غير تعلّق جعل وتعبّد به ، وكونِ أدلّة الغصب دالّة على حرمة العين المغصوبة بمنافعها وتوابعها من غير تعلّق حكم بهما ، خالية عن البيّنة والبرهان ، وإنّما هي مجرّد الدعوى ؛ فإنّه لم يرد في باب الغصب دليل لفظي معتدّ به يكون دالّاً على مدّعاه . وما ورد : « أنّ الغصب كلّه مردود » « 2 » لا يدلّ على ما ذكر . وما نسب إلى صاحب الزمان روحي له الفداء : « لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 3 » لا يدلّ على ذلك . مضافاً إلى عدم ملازمة التصرّف للغصب . مع إمكان أن يقال : إنّه يدلّ على
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 70 . ( 2 ) - الكافي 1 : 542 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 3 ) - الاحتجاج 2 : 559 / 351 ؛ وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .