تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 17

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٧
العقوبات العجيبة الخالدة الأخروية ؟ ! وبالجملة : يفهم من الآية - ولو بإلقاء الخصوصية ومؤنة مناسبة الحكم والموضوع - أنّ التعذيب قبل البيان لم يقع ، ولا يقع أبداً . وعلى الإشكال الثاني : أنّ توقّف الاستدلال بها على ما ذكر - وكون النزاع في البراءة إنّما هو في استحقاق العقوبة لا فعليتها - غير مسلّم ؛ فإنّ نزاع الأصولي والأخباري إنّما هو في لزوم الاحتياط في الشبهات وعدمه ، وبعد ثبوت المؤمّن من قِبل اللَّه لا نرى بأساً في ارتكابها ، فشرب التتن المشتبه حرمته إذا كان ارتكابه ممّا لا عقاب فيه - ولو بمؤمّن شرعي وترخيص إلهي - ليس في ارتكابه محذور عند العقل . وبالجملة : رفع العقوبة الفعلية وحصول المؤمّن من عذاب اللَّه يكفي القائل بالبراءة في تجويز ارتكاب الشبهات وإن لم يثبت بها الإباحة ، ولذا ترى يستدلّون بحديث الرفع وأمثاله للبراءة ولو مع تسليم كون مفاده رفع المؤاخذة « 1 » . وبما ذكرنا من تقريب الاستدلال يظهر : أنّه لا وقع لما زعمه الأخباريون من دلالتها على نفي الملازمة بين حكم العقل والشرع « 2 » بل لا وقع لكثير ممّا ذكر في المقام إشكالًا ودفعاً ، تدبّر . كما يظهر - ممّا قرّبنا [ به ] وجه الدلالة - أنّها أظهر الآيات التي استدلّ بها في المقام .
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 29 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 443 . ( 2 ) - الفوائد الحائرية : 373 ؛ انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 23 .