تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 250

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٥٠
ومنه يتّضح حال قاعدة السلطنة ، فإنّها أيضاً مخصّصة ، وتكون الشبهة مصداقية . فعدم جواز بيع أحد الإناءين المشتبهين ليس لأجل العلم الإجمالي ، بل لو كانت الشبهة بدوية أيضاً لما حكمنا بالصحّة ؛ لعدم الدليل عليها ، ويكفي في الحكم بالفساد عدم ثبوت الصحّة . وثانياً : أنّ ما ذكره - من أنّ المجعول الشرعي ليس إلّاحكماً واحداً ، غايته أنّه قبل البيع يعبّر عنه بعدم السلطنة وبعده يعبّر عنه بالفساد - ممّا لا محصّل له ؛ لأنّ قاعدة السلطنة قاعدة عقلائية أو شرعية موضوعها الناس ومحمولها كونهم مسلّطين ، ويكون اتّصاف الناس بالسلطنة في سلسلة علل المعاملات والمعاقدات ، والصحّة والفساد ممّا تتّصف بهما المعاملات ؛ لأجل حصول النقل والانتقال الواقعيين ، والتأثير والتأثّر النفس الأمريين ، فهما واقعان في سلسلة معاليلها ، فهما مختلفان موضوعاً ومحمولًا ومورداً ، فأين أحدهما من الآخر حتّى يقال : إنّ المجعول شيء واحد يختلف اسمه باختلاف الاعتبار ؟ ! وثالثاً : أنّ ما ادّعى - من أنّ المعلوم بالإجمال إذا كان تمام الموضوع لحكم يجب ترتّبه على كلّ واحد من الأطراف وضعاً كان أو تكليفاً - ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ، فإنّ وجوب الاجتناب عن الأطراف حكم عقلي من باب الاحتياط والمقدّمة العلمية ، ولا معنى لترتيب آثار الواقع على كلّ واحد من الأطراف مع أنّ الواحد منها ليس واقعاً ، ولازم ما ذكره أنّه لو ارتكب كلا المشتبهين يكون معاقباً عليهما ، إلّاأن يقال : إنّ العلم التفصيلي مأخوذ في موضوع حسن العقوبة ويكون الواقع جزء الموضوع ، ولازمه أن لا يكون معاقباً أصلًا ، وكلا الالتزامين خلاف الضرورة .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 250 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )