تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 248

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٤٨

تذييل استطرادي في بيع أحد طرفي المعلوم بالإجمال حرمته

قد ذكر بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه - مقدّمة على البحث عن الملاقي لبعض أطراف الشبهة ما لا يكون التعرّض له خالياً عن الفائدة ؛ قال ما محصّله : لا إشكال في وجوب ترتيب كلّ ما للمعلوم بالإجمال من الآثار الشرعية على كلّ واحد من الأطراف ؛ للقطع بالفراغ ، فكما لا يجوز شرب كلّ من الإناءين المعلوم خمرية أحدهما ، كذلك لا يصحّ بيع كلّ واحد منهما ؛ للعلم بعدم السلطنة على بيع أحدهما ، فأصالة الصحّة في كلّ معارضة لها في الآخر ، وبعد سقوطهما يحكم بفساد البيع ؛ لكفاية عدم ثبوت الصحّة للحكم به . إن قلت : ما ذكرت حقّ لو كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع للأثر ، وأمّا إذا كان جزءه فما لم يثبت الجزء الآخر لا يجب ترتيب الأثر ، ففي المثال « الخمر » لا يكون تمام الموضوع لفساد البيع بل جزءه ، وجزؤه الآخر وقوع البيع ؛ إذ الصحّة والفساد من الأحكام اللاحقة للبيع بعد صدوره ، فلا وجه للحكم بفساد بيع أحد الإناءين ؛ للشكّ في وقوعه على الخمر ، فتجري فيه أصالة الصحّة ، ولا يعارضها أصالة الصحّة في بيع الآخر ؛ لأنّ المفروض عدم وقوعه عليه ، فلا موضوع لأصالة الصحّة فيه . قلت : لا وقع لهذا الإشكال ؛ فإنّ الخمر تمام الموضوع لعدم السلطنة على بيعه ، وعدم السلطنة عليه يلازم الفساد ، بل عينه ؛ لأنّه ليس المجعول الشرعي