تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 246

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٤٦
واسطة بين الآخر وضدّه ، وإلّا فلنا أن نقول : إنّ ما مثّل [ به ] للقسم الأوّل أيضاً من الضدّين اللذين لهما ثالث ، بأن يقال : إنّ الشكّ في أنّ القراءة المجهور بها شرط للصلاة أو الإخفات مانع ، وتكون الصلاة بلا قراءة واسطة بينهما ؛ لإمكان خلوّ الصلاة عن القراءة . الثاني : أنّ ما ادّعى - من أنّ لزوم إحراز الشرط من الآثار المترتّبة على نفس الشكّ في الشرطية ، لا من آثار جعل الشرطية - فاسد ؛ ضرورة أنّ لزوم الإحراز إنّما هو من آثار الشرطية ، فإنّ الأمر إذا تعلّق بالصلاة بشرط الطهارة لا بدّ من إحرازها عند الامتثال . نعم ، إذا كانت محرزة لا معنى لإحرازها بأصل وغيره ، وعند الشكّ يجب إحرازها ولو بالأصل . وبالجملة : أنّ لزوم الإحراز عند الشكّ من آثار جعل الشرطية ، لا من آثار الشكّ فيها ، وهذا واضح جدّاً . ومنه يظهر : أنّ ما جعله مانعاً عن جريان البراءة وتعميم حديث الرفع - من أنّ خصوصية لزوم إحراز الشرط ليست بنفسها من المجعولات الشرعية ، ولا تنالها يد الوضع والرفع - ليس بشيء ؛ فإنّ المرفوع هو الشرطية الآتي من قِبلها لزوم الإحراز ، لا خصوصية لزوم الإحراز . ومنه اتّضح الأمر فيما نحن فيه ؛ فإنّ لزوم الاجتناب عن الملاقي إنّما هو من آثار كيفية الجعل ، وأ نّه بما هو متعلّق بالأعيان النجسة هل تعلّق بنحو وخصوصية أوجب الاجتناب عن ملاقيها ، ويكون الاجتناب عنه من شؤون الاجتناب عنها ، أم لا ؟ فجريان البراءة شرعاً وعقلًا إنّما هو من الخصوصية الزائدة في الجعل .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 246 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )