الرتبة السابقة ، ويرفع موضوع الأصل المسبّبي .
ولا معنى لما يقال : إنّ الأصل في المسبّب قد جرى وسقط بالتعارض ، والساقط لا يعود ؛ فإنّه كلام شعري لا يصغى إليه ؛ لأنّ التقدّم الزماني لا دخالة له بعد رفع الموضوع .
الجهة الخامسة : في خروج الملاقى عن محلّ الابتلاء
من الصور التي أوجب المحقّق الخراساني رحمه الله الاجتناب [ فيها ] عن الملاقي - بالكسر - والطرف دون الملاقى ، ما إذا كان الملاقى - بالفتح - خارجاً عن محلّ الابتلاء ، قال رحمه الله : وكذا - أيوكذا يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - والطرف دون الملاقى - لو علم بالملاقاة ثمّ حدث العلم الإجمالي ، ولكن كان الملاقى خارجاً عن محلّ الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلىً به بعده « 1 » .
فأورد عليه بعض أعاظم العصر - على ما في تقريراته - : بأ نّه لا أثر لخروج الملاقى - بالفتح - عن محلّ الابتلاء في ظرف حدوث العلم مع عوده إلى محلّ الابتلاء بعد العلم . نعم ، لو فرض أنّ الملاقى - بالفتح - كان في ظرف حدوث العلم خارجاً عن محلّ الابتلاء ولم يعد بعد ذلك إلى محلّه ولو بالأصل ، فالعلم الإجمالي بنجاسته أو الطرف ممّا لا أثر له ، ويبقى الملاقي - بالكسر - طرفاً للعلم الإجمالي ، فيجب الاجتناب عنه وعن الطرف « 2 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 412 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 86 .