تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 239

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٣٩
أقول : - مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الخروج عن محلّ الابتلاء ممّا لا أثر له - إنّه لو سلّم أنّ الخروج عن محلّه يؤثّر في عدم جريان الأصل بالنسبة إليه ، لكنّه فيما إذا لم يكن للخارج أثر يكون محلّ الابتلاء ، وأمّا لو فرض أنّ له أثراً في الجملة كان الأصل جارياً فيه بلحاظ ذلك الأثر ، وفيما نحن فيه يكون كذلك ؛ لأنّ أثر نجاسة الملاقى - بالفتح - الخارج عن محلّ الابتلاء هو نجاسة الملاقي الذي هو محلّ الابتلاء ، فأصالة الطهارة في الملاقى جارية بلحاظ أثره - الذي هو محلّ الابتلاء - أينجاسة ملاقيه . فتحصّل : أنّ الأصل في الملاقى - بالفتح - جارٍ وحاكم على الأصل في الملاقي وإن لم يعد إلى محلّ الابتلاء ، فظهر أنّ الأصل في جميع الصور في الملاقي - بالكسر - سليم عن المعارض .

الجهة السادسة : وجوه أخرى في وجوب الاجتناب عن الملاقي

قد يستدلّ « 1 » على وجوب الاجتناب عن الملاقي لأحد الأطراف : بأنّ معنى وجوب الاجتناب عن النجس هو الاجتناب عنه وعن ملاقيه ؛ بحيث يكون الاجتناب عن ملاقيه من شؤون وجوب الاجتناب عنه ، وليس وجوب الاجتناب عن الملاقي لأجل تعبّد آخر وراء التعبّد بوجوب الاجتناب عن النجس ، فالاجتناب واللا اجتناب عن الملاقي هو الاجتناب واللا اجتناب عن النجس ، ويكون المرتكب للملاقي معاقباً على ارتكاب النجس لا على ارتكاب
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 239 .