تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 236

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٣٦

جواب العلّامة الحائري ومناقشته

ولقد أجاب شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - عنها : بأ نّه يمكن أن يقال : إنّ الأصول في أطراف العلم غير جارية حكمية كانت أو موضوعية : إمّا لأجل التناقض الواقع في مدلول الدليل ، وإمّا لأجل أنّ أصالة الظهور في عمومات الحلّ والطهارة معلّقة بعدم العلم على خلافه ، فحيثما تحقّق العلم يصير قرينة على عدم الظهور فيها ، من غير فرق بين كون العلم سابقاً على مرتبة جريانها أو مقارناً ، فحينئذٍ نقول : إنّ العلم الإجمالي المانع من جريان الأصلين الموضوعيين - لأجل التناقض ، أو لأجل عدم جريان أصالة الظهور في العمومات - مانع عن جريان الأصلين الحكميين أيضاً ؛ لكونه قرينة على عدم الظهور ، غاية الأمر تكون قرينيته بالنسبة إلى الأصل الموضوعي مقارنة ، وبالنسبة إلى الأصل الحكمي مقدّمة ، ولا فرق من هذه الحيثية ، فمورد جريان الأصل الحكمي ووجود الشكّ في الأصل المحكوم كان حين وجود القرينة على خلافه ، فلا يبقى الظهور لأدلّة الأصول ، فيبقى الأصل الموضوعي في الملاقي سليماً عن المعارض . وفيه أوّلًا : أنّ ما أفاد من لزوم التناقض في مدلول الدليل : إن كان مراده ما أفاد الشيخ الأنصاري رحمه الله في أدلّة الاستصحاب من لزوم تناقض صدرها لذيلها « 1 » ، وكذا في دليل أصالة الحلّ « 2 » فقد فرغنا عن جوابه فيما سلف « 3 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 409 - 410 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 201 . ( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 123 - 124 .