إجمالًا بنجاسة الملاقي - بالكسر - والطرف ، ثمّ علم بأ نّه لو كان نجساً فإنّما هو من الملاقى - بالفتح - يكون الأصل فيه رافعاً للشكّ في ملاقيه ، ويصير معارضاً للأصل في الطرف ، ويصير الأصل في الملاقي - بالكسر - بلا معارض بقاءً .
شبهة التفكيك بين قاعدتي الطهارة والحلّ في الملاقي
لكن « 1 » هاهنا إشكال استصعب حلّه على هذا المبنى ذكره شيخنا العلّامة قدس سره « 2 » : وهو أنّ الطرفين كما هما مشكوكان من حيث الطهارة والنجاسة ، كذلك هما مشكوكان من حيث الحلّ والحرمة ، والشكّ في الحلّ والحرمة فيهما مسبّب عن الشكّ في الطهارة والنجاسة ، فأصالة الطهارة فيهما حاكمة على أصالة الحلّ ، فهي جارية في الطرفين قبل جريان أصالة الحلّ قبلية بالرتبة ، فإذا تساقطا بالتعارض جرت أصالة الحلّ في الملاقى - بالفتح - والطرف وأصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معاً ؛ لكونها في عرض واحد بلا تقدّم وتأخّر ؛ فإنّ الشكّ في الحلّية في الملاقى - بالفتح - والشكّ في الطهارة في الملاقي - بالكسر - مسبّبان عن الشكّ في الطهارة في الملاقى ، وليس بينهما سببية ومسبّبية ، فإذا تعارضت الأصول الثلاث ؛ أيأصالتا الحلّ في الملاقى والطرف ، وأصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - جرت
هامش
( 1 ) - وهاهنا إشكال آخر أوردناه في باب الأصل السببي والمسبّبي في الاستصحاب ، فراجع ( أ ) . [ منه قدس سره ]
أ - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 286 - 287 .
( 2 ) - الظاهر أنّه أفاده قدس سره في مجلس بحثه .