أصالة الحلّ في الملاقي - بالكسر - بلا معارض .
وبعبارة أخرى : في كلّ من الطرفين والملاقي أصل موضوعي هو أصل الطهارة ، وأصل حكمي هو أصل الحلّ ، والأصول الحكمية محكومة بالنسبة إلى الموضوعية ، والأصل الموضوعي في الملاقي - بالكسر - محكوم الأصل الموضوعي في الملاقى - بالفتح - فإذا تعارض الأصلان الموضوعيان في الطرفين تصل النوبة إلى الأصلين الحكميين فيهما وإلى الأصل الموضوعي في الملاقي - بالكسر - فتتعارض هذه الأصول ، ويبقى الأصل الحكمي في الملاقي سليماً عن المعارض ، فالملاقي - بالكسر - محكوم بالاجتناب من حيث النجاسة ، ومحكوم بالحلّية لأصالة الحلّ .
هذا ، والجواب عن هذه الشبهة - بناءً على عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي بالتقريب الذي ذكرنا سابقاً « 1 » : من أنّ الأدلّة العامّة المرخّصة لا تصلح لشمول الأطراف أو بعضها - واضح ، فعليه تكون الأصول الموضوعية والحكمية غير جارية في الملاقى - بالفتح - والطرف ، وأمّا جريانها بالنسبة إلى ملاقيه فلا مانع منه ؛ لعدم تأثير العلم الإجمالي بالنسبة إليه ، فيكون - بحكم العقل - كالشبهة البدوية ، فلا مانع من جريان الأصول الشرعية فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 193 - 194 .
( 2 ) - والتحقيق في الجواب عن الإشكال : - بعد تسليم كون الأصل المسبّبي لا يجري مع السببي ، والإغماض عمّا أوردنا عليه في الاستصحاب ( أ ) ، وبعد تسليم وجود الدليل على قاعدة الحلّ في كلّ مشتبه ، والإغماض عمّا أوردنا عليه ( ب ) ، وبعد الإغماض عن أنّ