تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 232

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٣٢

الجهة الثالثة : مقتضى الأصل الشرعي في صور الملاقاة

بناءً على ما قوّيناه من عدم جريان الأصول الشرعية في أطراف المعلوم بالإجمال ، وأنّ الأدلّة العامّة غير وافية للترخيص ولو في بعض الأطراف ، لا يبقى إشكال بالنسبة إلى جريان الأصول في الملاقي في الصورة الأولى والملاقى - بالفتح - في الثانية ، بعد عدم تأثير العلم الإجمالي بالنسبة إليه ، وأ نّه كالشبهة البدوية عقلًا ؛ فإنّ الأصل - بناءً عليه - لا معارض له . وأمّا بناءً على جريانها في الأطراف وسقوطها بالمعارضة ، فقد تصدّى المحقّقون لرفع التعارض « 1 » : بأنّ الأصل في الملاقى حاكم على الأصل في الملاقي - بالكسر - لكون الشكّ في طهارته ونجاسته ناشئاً من الشكّ في الملاقى ، فجريان الأصل فيه يرفع الشكّ عن ملاقيه ، فلا مجرى للأصل في الملاقي في رتبة جريان الأصل في الملاقى - بالفتح - فأصالة الطهارة في الملاقى - بالفتح - معارضة لمثلها في الطرف ، وبعد سقوطهما تبقى في الملاقي جارية بلا معارض ، من غير فرق بين تأخّر العلم بالملاقاة عن العلم بنجاسة بعض الأطراف أو تقدّمه أو مقارنته ، ومن غير فرق بين خروج الملاقى - بالفتح - عن محلّ الابتلاء ثمّ عوده إليه وغيره ؛ وذلك لأنّ رتبة السبب مقدّمة على المسبّب ، والأصل الجاري فيه يرفع الشكّ عن المسبّب كلّما تحقّق ؛ فإذا علم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 242 ؛ نهاية الأفكار 3 : 358 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 82 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 232 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )