الحجّة ، ولا معنى لتمامية الحجّة مرّتين بالنسبة إلى موضوع واحد ، فلو علم بنجاسة بعض الأطراف تمّت الحجّة على العبد ، ويتنجّز النجس في البين ؛ بحيث لو ارتكب بعض الأطراف وصادف الواقع كان مستحقّاً للعقوبة ، ولا معنى لحصول هذا الأمر مرّتين بالنسبة إلى موضوع واحد .
نعم ، لو علم بنجاسة أخرى غير الأولى صار العلم بها أيضاً منجّزاً للأطراف ؛ بحيث لو ارتكب الاثنين وصادفا للواقع صار مستحقّاً للعقوبة بالنسبة إليهما .
ففي باب الملاقي والملاقى يكون العلم الإجمالي بنجاسة في البين حجّة على المكلّف ومنجّزاً للأطراف ؛ بحيث لو ارتكب بعضها وصادف الواقع صار مستحقّاً للعقوبة ، وعند حصول الملاقاة يعلم إجمالًا بأنّ الملاقي - بالكسر - أو الطرف نجس ، لكن العلم الأوّل صار منجّزاً للطرف بما ذكرنا ، ولا معنى للتنجيز فوق التنجيز ، فيكون الملاقي بحكم الشبهة البدوية « 1 » .
هامش
( 1 ) - هذا ، ولكنّ الحقّ هو التفصيل الذي اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله ( أ ) ؛ فإنّ شرط منجّزية العلم الإجمالي هو أن يكون كاشفاً فعلياً ومنجّزاً فعلياً على جميع التقادير ، ومع تعلّق العلم بالملاقي - بالكسر - والطرف يكون العلم كاشفاً فعلياً عن التكليف بينهما ومنجّزاً فعلياً على جميع التقادير ، فإذا حصل العلم بأنّ نجاسة الملاقي - على فرضها - فمن الملاقى ، يحدث علم إجمالي ، لكنّه لا يمكن أن يتّصف بالكاشفية الفعلية ولا بالمنجّزية الفعلية على جميع التقادير ؛ فإنّه على تقدير كون النجس هو الطرف يكون مكشوفاً فعلياً بالعلم الأوّل ومنجّزاً فعلياً به ، ولا يعقل تعلّق كشف فوق الكشف ، ولا تنجيز فوق التنجيز . وتوهّم انقلاب العلم والتنظير بالعلم بوقوع القطرة في غير محلّه ؛ لأنّ العلم الأوّل باقٍ على ما هو عليه بالضرورة ، بخلافه في المثال المتقدّم ؛ لأنّه إذا علم