تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 229

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٢٩
العلم الثاني من الأوّل يؤثّر العلم الأوّل والثاني - أيالمعلول والعلّة - بجامعهما في تنجيز الطرفين ، ويستقلّ المعلول في تنجيز الملاقي بالكسر ، وترتّبهما لا يضرّ بتأثير جامعهما . فإنّه يقال : إنّ قضيّة تأثير الجامع في العلل التكوينية أيضاً ممّا لا أساس له ، وإنّما هو كلام صدر ممّن لا قدم راسخ [ له ] في العلوم العقلية ؛ اغتراراً ببعض الأمثلة الجزئية ممّا لا مساس لها بالصادرية والمصدرية بنحو الفاعلية الإلهية ، كتأثير النار والشمس في حرارة الماء ، وتأثير البندقتين في قتل الإنسان ، وأمثالهما من الفواعل الطبيعية ، وهذه مسألة [ ليس ] هاهنا مقام التعرّض لها ، وإنّما حصل الاشتباه فيها من الخلط بين الفواعل الإلهية والطبيعية ، ثمّ بعد هذا الاشتباه انجرّ الأمر إلى أن اتّسعت دائرته ، وجرّ ذيله إلى الأمور الاعتبارية والمعاني العقلائية المبحوث عنهما في مثل علم أصول الفقه ، فيقال - مثلًا - : إنّ موضوع علم الأصول لا بدّ وأن يكون واحداً ؛ لقاعدة عدم صدور الواحد إلّامن الواحد ، وإنّ الصلاة حقيقة واحدة ؛ لتلك القاعدة ، وإنّ العلم في المنجّزية لا بدّ وأن يكون واحداً في التأثير ، ومع اجتماع العلمين يكون الجامع مؤثّراً ، كلّ ذلك للخلط الواقع بين مسائل العلوم العقلية الإلهية وغيرها من العلوم الرسمية المفترقة عنها موضوعاً ، ومحمولًا وبرهاناً . ففيما نحن فيه ليس تأثير وتأثّر وأثر ومؤثّر وصدور وصادر حتّى يأتي فيه ما ذكر في غيره من تأثير الجامع عند الاجتماع ، وإن كان تأثيره أيضاً غير معقول كما هو ظاهر عند أهله ؛ فتعلّق العلم بموضوع ذي أثر شرعي يتمّ الحجّة على العبد ، وينجّز الواقع ، ويحكم العقل بلزوم الاجتناب عن الأطراف ؛ لتمامية