تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 218

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢١٨
الأطراف توجب ضعف احتمال كون الحرام مثلًا في طرف خاصّ ؛ بحيث لا يعتني به العقلاء ويجعلونه كالشكّ البدوي ، فيكون في كلّ طرف يُقدم الفاعل على الارتكاب طريق عقلائي على عدم كون الحرام فيه » « 1 » ، انتهى . وإن شئت توضيح ذلك وتصديقه فارجع إلى طريقة العقلاء ، ترى أنّ كثرة الأطراف قد تكون بحدّ يعدّ الاعتناء ببعضها خروجاً عن طريقة العقلاء وحكم العقل ؛ مثلًا : لو كان الإنسان في بلد له عشرة آلاف بيت ، وسمع أنّه وقع في واحد من بيوت البلد حريق ، فوثب للتفتيش عن الواقعة ، وأظهر الوحشة والاضطراب ؛ معلّلًا بأ نّه يمكن أن يكون في بيتي ، لعُدّ عند العقلاء ضعيف العقل ، وليس ذلك إلّالكثرة الأطراف وضعف الاحتمال ، وإلّا فالعلم الإجمالي محقّق ، وبيته أحد الأطراف ، وغرضه تامّ في حفظ بيته . ولو سمع أحد أنّ واحداً من أهل بلدة فيها مائة ألف نسمة قتل [ وكان ] ولده العزيز فيها ، فاضطرب من هذا الخبر ، ورتّب عليه الأثر من التفتيش عن حال ولده وإظهار الوحشة والاضطراب ، لعدّ سفيهاً ضعيف العقل ؛ وليس ذلك إلّا لكثرة الاحتمال ، وأنّ العقلاء لا يعتنون به لأجل مو هوميته ، وهذا واضح . وأمّا الشبهة التي أوقعت شيخنا العلّامة في التأ مّل في ذلك فقد مرّت مع جوابها في خلال المباحث السالفة « 2 » ، وحاصلها : أنّ الاطمئنان بعدم الحرام في كلّ واحد من الأطراف لا يجتمع مع العلم بوجود الحرام بينها .
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 471 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 177 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 218 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )