تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 215

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢١٥
البلاد مختلفة المراتب من حيث القرب والبعد ، فبعضها في أقصى بلاد المغرب ، وبعضها أقرب منه ، ونشكّ في أنّ الخارج عن محلّ الابتلاء هو البلاد النائية جدّاً أو الأعمّ منها . ولعلّ مفهوم الفاسق أولى بادّعاء كونه ذا مراتب من مفهوم الخارج عن محلّ الابتلاء . وثانياً : أنّ دعوى عدم سراية الإجمال إلى العامّ في المخصّص المتّصل إذا كان مفهوم المخصّص ذا مراتب ، ممنوعة ، فلو ورد : « أكرم العلماء إلّاالأبيض منهم » وشككنا في أنّ الخارج هو الأبيض الشديد أو أعمّ منه ، فلا إشكال في عدم جواز التمسّك بالعامّ لوجوب إكرام الأبيض الناقص ؛ لرجوعه إلى التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية بالنسبة إلى نفس العامّ ، لا المخصّص ؛ لأنّه ليس للكلام حينئذٍ إلّاظهور واحد ، فمع إجمال القيد لا يعقل عدم السراية . وثالثاً : فرض كون مفهوم ذا مراتب ، وشكّ في خروج بعض مراتبه من العامّ ، خروج عن الشبهة المفهومية ؛ لأنّ معناها أنّ المفهوم مجمل في مقام مفهوميته ، فلا يعلم انطباقه على موضوع ؛ مثل مفهوم الفاسق المردّد بين كونه بمعنى مرتكب الكبائر أو الأعمّ ، فيكون الشكّ في انطباق مفهوم الفاسق على مرتكب الصغيرة . وأمّا لو علم أنّ مفهوماً له مراتب ، وشكّ في خروج بعض مراتبه بعد العلم بخروج بعضها ، فهو خارج عن الشبهة المفهومية ، وداخل في إجمال المراد بعد كون المفهوم مبيّناً . وأمّا ما ذكر - أنّ التمسّك بالإطلاق والعموم ليس مشروطاً بإحراز إمكان الإطلاق [ والعموم ] وإلّا لانسدّ باب التمسّك بهما ، خصوصاً على مذهب