العدلية - ففيه : أنّه فرق واضح بين قضيّة استهجان الخطاب وغيره ؛ فإنّ في الشكّ في التقييد أو التخصيص في موارد أخر يكون الخطاب تامّاً متوجّهاً إلى المكلّف ، ويكون الأصل العقلائي هو مطابقة الإرادة الاستعمالية للجدّية ، ثمّ إذا شكّ في التقييد أو التخصيص تكون أصالة الإطلاق أو العموم محكّمة . وكون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد النفس الأمرية ممّا يغفل عنه العامّة ، وإنّما هو أمر مبحوث عنه عند العلماء الباحثين عن دقائق المسائل ، فإذا ورد : « أكرم العلماء » يفهم العرف والعقلاء وجوب إكرام كلّ عالم ، وعند الشكّ في التخصيص يتمسّكون بالعامّ من غير توجّه إلى إمكان الإطلاق النفس الأمري على مسلك العدلية . وهذا بخلاف قضيّة استهجان الخطاب ممّا يكون كالضروري عندهم ، ولو شكّ في استهجانه ولغويته لا يكون بناؤهم على التمسّك بالإطلاق لكشف حاله ، فالتمسّك بأصالة الإطلاق فرع إحراز إمكانه بهذا المعنى .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ التمسّك بالإطلاق - كما أفاد الشيخ ، وقرّره بعض أعاظم العصر ، وشيّد أركانه - ممّا لا يجوز .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 216
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٢١٦