تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 214

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢١٤
الوحداني ، ويكون المخصّص واحداً ، لا كثيراً ، وتصير الشبهة مصداقية ، لا يمكن التمسّك بالعامّ فيها لعين ما ذكر في المخصّص اللفظي . وما قيل : إنّ الجهات قد تكون تعليلية في اللبّيات ، ويخرج العقل نفس الأفراد بالجهة التعليلية « 1 » ، فليس بشيء ؛ فإنّ كلّية الجهات التعليلية عند العقل ترجع إلى الجهات التقييدية ، فلو قيل : « لا تشرب الخمر لأنّه مسكر » فالمسكرية جهة تعليلية في القضيّة اللفظية ، لكنّ العقل يرى الموضوع بحسب الواقع هو المسكر ، ويثبت الحكم للمسكر . وبالجملة : لا نجد فرقاً بين اللفظيات واللبّيات من هذه الجهة أصلًا . وثالثاً : أنّ ما أفاده بعض أعاظم علماء العصر رحمه الله من الفرق بين المخصّص الذي له عنوان واقعي غير ذي مراتب ، وبين الذي له مراتب مختلفة ، وجوّز التمسّك بالعامّ في الثاني حتّى في المخصّص المتّصل - لفظياً كان أو لبّياً - دون الأوّل ؛ معلّلًا بأنّ الشكّ في الثاني يرجع إلى التخصيص الزائد فيما عدا المراتب المتيقّنة . ففيه أوّلًا : لم يتبيّن الفرق بين مفهوم « الفاسق » ومفهوم « الخارج عن محلّ الابتلاء » حيث جعل الثاني مختلف المراتب دون الأوّل ، مع أنّ الخروج عن طاعة اللَّه له مراتب مختلفة : مرتبة منه ارتكاب الصغائر ، ومرتبة منه أشدّ منه هو ارتكاب الكبيرة ، ومرتبة أشدّ منهما هو ارتكاب الموبقات ، ونشكّ في مفهوم الفاسق أنّه مطلق الخارج عن طاعة اللَّه أو الخارج عنها بمرتبة شديدة ، كما أنّ
هامش
( 1 ) - لمحات الأصول : 273 - 274 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 214 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )