تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 213

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢١٣
الخطاب من الأوّل غير متوجّه إلى الخارج عن محلّ الابتلاء ، ففرق بين ورود المخصّص منفصلًا ، وبين الغفلة عن الواقع والعلم بمحدودية الخطاب وتقييده من أوّل الأمر . وهذا نظير كشف القرينة اللفظية الحافّة بالكلام بعد حين . وبالجملة : إذا علم بعد النظر أنّ الخطاب لا يتوجّه إلى العاجز من أوّل الأمر ، وأنّ الخارج عن محلّ الابتلاء خارج ، والخطابَ محدود بالداخل في محلّ الابتلاء ، يسري الإجمال بلا إشكال . وثانياً : أنّ إجمال المخصّص اللبّي الحافّ بالكلام كالمخصّص اللفظي المتّصل به يسري إلى العامّ بلا كلام ؛ ضرورة أنّ ظهور العامّ لا ينعقد إلّافي المقدار المتقيّد ، والفرض أنّ القيد مجمل دائر بين الأقلّ والأكثر ، فلا يكون العامّ المتقيّد حجّة إلّافي القدر المتيقّن . كما أنّ التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقية في المخصّص اللبّي لا يجوز أيضاً ، ولا فرق بينه وبين المخصّص اللفظي . وما قال بعض المحقّقين - تبعاً للشيخ العلّامة الأنصاري - على ما نقل عنه : من أنّ السرّ في الجواز في اللبّي أنّ العقل يخرج ذوات المصاديق ، لا العنوان حتّى تصير الشبهة فيه مصداقية ، بل تصير من قبيل التخصيص الزائد ممنوع ؛ فإنّ العقل قد يخرج الأفراد بملاك واحد ، وقد يخرج كلّ فرد بملاك يخصّه : فإن كان من قبيل الثاني فلا إشكال في جواز التمسّك بالعامّ ؛ فإنّ الشكّ في الفرد الآخر يكون من قبيل الشكّ في التخصيص الزائد ، لكنّ المخصّص اللفظي أيضاً لو أخرج كلّ فرد بعنوان خاصّ به يكون كذلك . وإن كان من قبيل الأوّل - أييكون الإخراج بملاك واحد في الكلّ ، كما لو كانت العداوة ملاك الخروج - فلا إشكال في أنّ المخرج هو العنوان