تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 212

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢١٢
قلت - مضافاً إلى أنّه يمكن منع كون المخصّص هنا من الضروريات المرتكزة في الأذهان - : إنّ هذا مسلّم إذا كان الخارج عنواناً واقعياً غير مختلف المراتب ، كالفاسق المردّد بين مرتكب الكبيرة أو الأعمّ ، وأمّا إذا كان عنواناً ذا مراتب مختلفة ، وعلم بخروج بعض مراتبه عن العامّ وشكّ في بعض آخر فلا ؛ لأنّ الشكّ يرجع إلى التخصيص الزائد . فإن قلت : التمسّك بالإطلاق فرع إمكان الإطلاق الواقعي ، وفيما نحن فيه يكون الشكّ في صحّة الإطلاق النفس الأمري ؛ لاحتمال استهجان التكليف . قلت : هذا ممنوع ؛ لأنّ التمسّك بالإطلاق لو كان فرع الإمكان الواقعي لما جاز التمسّك به مطلقاً ؛ لأنّ في كلّية الموارد يكون الشكّ في إمكان الإطلاق النفس الأمري ، خصوصاً على مذهب العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ؛ فإنّ الشكّ يرجع إلى الشكّ في وجود مصلحة أو مفسدة ، ويمتنع الإطلاق مع عدمهما ، فكما أنّ الإطلاق يكشف عن المصلحة النفس الأمرية ، فكذلك يكشف عن عدم الاستهجان . هذا محصّل تقرير كلمات بعض الأعاظم في جواز التمسّك بالإطلاق فيما نحن فيه « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ منع كون المخصّص هنا ضرورياً مرتكزاً في الأذهان قابل للمنع . مضافاً إلى أنّ التحقيق أنّ إجمال المخصّص اللبّي - الذي مثل ما نحن فيه - يسري إلى العامّ ولو كان نظرياً ؛ ضرورة أنّه بعد النظر يكشف العقل بأنّ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 57 - 62 .