تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 210

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢١٠

استدلال المحقّق الحائري لوجوب الاحتياط

قد يقال بالأوّل قياساً بالشكّ في القدرة ، بأن يقال : إنّ البيان المصحّح للعقاب عند العقل - وهو العلم بوجود مبغوض المولى بين أمور - حاصل وإن شكّ في الخطاب الفعلي من جهة الشكّ في حسن التكليف وعدمه ، وهذا المقدار يكفي حجّةً عليه ، نظير ما إذا شكّ في قدرته على إتيان المأمور به وعدمها بعد إحراز كون ذلك الفعل موافقاً لغرض المولى ومطلوباً له ذاتاً ، فإنّه لا يجوز له التقاعد عن الإتيان بمجرّد الشكّ في الخطاب الفعلي الناشئ من الشكّ في القدرة « 1 » . هذا ، ولكنّ التحقيق : أنّ الأصل هو البراءة بعد البناء على كون المتعلّق في محلّ الابتلاء من قيود التكليف وحدوده ؛ لأنّ الشكّ يرجع إلى الشكّ في أصل التكليف ، ومجرّد احتمال كون المبغوض في الطرف هو المبتلى به لا يوجب تمامية الحجّة على العبد ، بل له الحجّة من جهة شكّه في أصل التكليف ؛ لاحتمال كون المعلوم في الطرف الآخر ، فلا يؤثّر العلم الإجمالي . وأمّا قضيّة الشكّ في القدرة فهو أيضاً كذلك لو قلنا بمقالة القوم من أنّ التكليف متقيّد بالقدرة ، وأ نّها من حدوده « 2 » . وأمّا على ما هو التحقيق - من أنّ التكاليف الشرعية فعلية حتّى مع العجز العقلي ، لكن معه يكون المكلّف معذوراً
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 465 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 36 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق‌النائيني ) الكاظمي 4 : 53 ؛ نهاية الأفكار 3 : 338 - 339 .