[ القول في أصل التخيير ]
دوران الأمر بين المحذورين
قوله : « فصل : إذا دار الأمر بين . . . » ( 9 ) إلى آخره .
نقد كلام المحقّق النائيني في عدم جريان الأصول في المقام
ذهب بعض مشايخ العصر - على ما في تقريرات بحثه - إلى عدم جريان شيء من الأصول العقلية والشرعية في موارد دوران الأمر بين المحذورين ، ولمّا كان في كلامه موارد من الخلط نذكر المهمّات منها ، ونشير إلى ما فيها .
وحاصل ما أفاد في باب عدم جريان الأصل العقلي : أنّ التخيير العقلي إنّما هو فيما إذا كان في طرفي التخيير ملاك يلزم استيفاؤه ، ولم يتمكّن المكلّف من الجمع بين الطرفين ، كالتخيير في باب التزاحم ، وفي دوران الأمر بين المحذورين ليس كذلك ؛ لعدم ثبوت الملاك في كلّ من الطرفين ، فالتخيير العقلي فيه إنّما هو من التخيير التكويني - حيث إنّ الشخص لا يخلو بحسب الخِلقة من الأكوان الأربعة - لا التخيير الناشئ عن الملاك ، فأصالة التخيير عند