المحصّلات . هذه لوازم تعلّق الأمر بالصرف .
وأمّا إذا تعلّق النهي بالطبيعة على نحو صرف الوجود ، يكون المزجور عنه واحداً هو الطبيعة المأخوذة على نحو ما ذكرنا ، ولازمه أن يكون له إطاعة واحدة وعصيان واحد ، فإن أتى المكلّف بواحد من أفرادها يسقط النهي وتتحقّق المعصية ، تأ مّل . ولو أتى بعدّة أفراد لا تكون إلّامعصية واحدة هي إتيان الصرف ، وإطاعته إنّما تكون بترك جميع الأفراد عقلًا .
وأمّا إذا تعلّق الأمر أو النهي على نحو الوجود الساري - أيالطبيعة باعتبار السريان - أو بنحو العامّ الأصولي - أيكلّ فرد من أفراد الطبيعة - فلازمه إتيان جميع الأفراد في جانب الأمر ، وترك جميعها في طرف النهي ، فينحلّان إلى الأوامر والنواهي ، ولكلّ منهما إطاعات وعصيانات ، وللطبيعة الكذائية وجودات وأعدام .
وإذا تعلّق الأمر أو النهي بنفس الطبيعة ، ويكون الأمر باعثاً نحو الطبيعة - أي إيجادها - والنهي زاجراً عنها ، من غير لحاظ شيء في جانب المأمور به والمنهيّ عنه إلّانفس الطبيعة ، فلازمه العقلي في جانب الأمر أن يسقط بأوّل الوجودات ؛ لتحقّق تمام متعلّق الأمر ، وهو نفس الطبيعة بلا شرط واعتبار زائد .
وإذا « 1 » أتى بعدّة أفراد دفعةً يكون المطلوب كلّ واحد منها ، ويكون مطيعاً بالنسبة إلى كلّ فرد منها ؛ فإنّ الطبيعة تتكثّر بتكثّر الأفراد ، والأمر قد تعلّق بنفس
هامش
( 1 ) - قد عدلنا عنه في باب الأوامر ، فراجع ( أ ) . [ منه قدس سره ]
أ - مناهج الوصول 1 : 231 .