تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 134

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٣٤
عن كلّ فرد ، بل زجر عن نفس الطبيعة ، ولازمه العقلي هو المزجورية عن كلّ فرد ؛ لاتّحادها معها . وإذا تعلّق الأمر بمجموع الوجودات من حيث المجموع بحيث يكون المأمور به أمراً واحداً ، يكون إطاعته بإتيان المجموع ، وعصيانه بترك المجموع الذي ينطبق على ترك الجميع ، وترك فرد من الأفراد . وإذا تعلّق النهي به يكون إطاعته بترك المجموع ، وهو يتحقّق بترك البعض ، وعصيانه بالجمع بين جميعها . هذا كلّه بحسب مقام الثبوت والتصوّر ، وأمّا بحسب مقام الإثبات فالأوامر والنواهي متعلّقة نوعاً بالطبائع أو بإيجادها ، بلا تقيّد بشيء أصلًا .

اختلاف الأصول العملية باختلاف متعلّقات الأحكام

ثمّ اعلم : أنّ الأصول العملية تختلف حسب اختلاف متعلّقات الأحكام وموضوعاتها : فإذا تعلّق الأمر أو النهي بالوجودات السارية - كما لو تعلّق وجوب الإكرام بكلّ فرد من العلماء ، أو تعلّقت الحرمة بكلّ فرد من الخمر - يكون المرجع في الشبهات الموضوعية البدوية هو البراءة ؛ لأنّ العلم بالكبرى لا يصير حجّة على الصغرى ، ولا يمكن كشف حال الفرد منها . فإذا شكّ في كون زيد عالماً ، أو كون مائع خمراً ، لا تكون الكبرى حجّة عليهما ، لا لما ذكره بعض مشايخ العصر رحمه الله - كما في تقريرات بحثه - من أنّ الخطاب لا يمكن أن يكون فعلياً إلّابعد وجود الموضوع ؛ لأنّ التكاليف إنّما
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 134 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )