تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 129

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٢٩
في غير موقعه ؛ لأنّ أخبار « من بلغ » وما دلّ على الاعتبار - سوى منطوق آية النبأ - متوافقان ، ولا استبعاد في أن يكون خبر الثقة مطلقاً حجّة ، والخبر مطلقاً حجّة في المستحبّات ، وليس - على الظاهر - في أخبار الاعتبار ما دلّ على عدم اعتبار قول الفاسق أو غير الثقة إلّاإشعارات أو ما هو قابل للمناقشة ، فالنسبة بينهما وإن كانت عموماً من وجه ، لكنّهما متوافقتان من غير تعارض بينهما . وثالثاً : حكومة أخبار « من بلغ » على تلك الأخبار ممنوعة ؛ لفقدان مناط الحكومة ، وما ادّعى - من أنّ أخبار « من بلغ » ناظرة إلى إلقاء الشرائط - فيه ما لا يخفى . وبالجملة : تحكيمها عليها ممّا لا وجه له ؛ فإنّ مفادها - بعد التسليم - حجّية قول المخبر [ في ] المستحبّات مطلقاً ، ومفاد أدلّة اعتبار قول الثقة حجّية قول الثقة مطلقاً ، وليس إحدى الطائفتين ناظرة إلى الأخرى ، ولا متصرّفة في جهة من جهاتها ممّا هي دخيلة في الحكومة . ورابعاً : أنّ ما أفاده - من ترجيح أدلّة « من بلغ » لعمل المشهور بها - ليس على ما ينبغي ؛ لعدم معلومية وجه فتواهم ، ولعلّهم عملوا بها لأجل عدم فهم التنافي بينهما ، كما أشرنا إليه ، أو لعلّ فتواهم بالاستحباب لأجل ذهابهم إلى أنّ نفس البلوغ من أيّ مخبر موضوع لاستحباب المضمون ، وموجب لحدوث المصلحة فيه . وما ادّعى - من أنّ ظاهر عنوان المشهور لا ينطبق إلّاعلى القول بإلقاء شرائط الحجّية في الخبر القائم على الاستحباب ؛ حيث إنّ بناءهم على التسامح في أدلّة السنن - ممنوعة ؛ لأنّ التسامح في أدلّة السنن كما يمكن أن يكون لأجل