تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 130

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٣٠
إلقاء شرائط الحجّية ؛ يمكن أن يكون لأجل ما ذكرنا . وبالجملة : الترجيح بعملهم فرع انقداح التعارض بينهما عندهم ، وهو غير معلوم . وخامساً : أنّ ما أفاده - من أنّه لو قدّم ما دلّ على اعتبار الشرائط لم يبق لتلك الأخبار مورد ، بخلاف العكس - فيه ما لا يخفى ؛ فإنّه - بعد فرض التعارض - لا يكون إحدى المرجّحات ما ذكر . مضافاً إلى ممنوعية عدم بقاء مورد لها ؛ لأنّها شاملة بإطلاقها لخبر الثقة وغيره ، ومورد التعارض بينهما إنّما يكون في مورد الخبر الفاقد للشرط ، وأمّا الواجد له في المستحبّات فيكون مورداً لكلتا الطائفتين ، ولا يلزم أن يكون المورد الباقي مختصّاً بها . نعم ، لو كان مضمونها إلقاء اعتبار الشرائط ، أو حجّية الخبر الضعيف بالخصوص ، لكان لما ذكره وجه ، لكن إذا كان مضمونها حجّية قول المخبر في المستحبّات ، وكان إطلاقها شاملًا للواجد للشرائط وغيره لما كان وجه لقوله قدس سره ؛ لأ نّها بعد تقديم مورد التعارض تصير من أدلّة حجّية خبر الثقة في المستحبّات . ثمّ إنّه لم يحضرني رسالة الشيخ رحمه الله في مسألة التسامح في أدلّة السنن ، لكن من المحتمل أن يكون نظره - في جعل التعارض بين أخبار « من بلغ » وبين الإجماع وآية النبأ دون الأخبار - إلى ما أشرنا إليه من أنّ مفاد تلك الأخبار موافق لأخبار « من بلغ » بقي الإجماع المنعقد على عدم حجّية قول الفاسق ومنطوق آية النبأ المعارض - بإطلاقه - للأخبار ، فأجاب عنهما بما أجاب ، وبناءً عليه يكون اعتراضه غير وارد عليه .