تكون على نهج القضايا الحقيقية المنحلّة إلى قضيّة شرطية مقدّمها وجود الموضوع وتاليها عنوان المحمول ، فلا بدّ من فرض وجود الموضوع في ترتّب المحمول ، فمع العلم بعدم وجود الموضوع خارجاً يعلم عدم فعلية التكليف ، ومع الشكّ فيه يشكّ فيها ؛ لأنّ وجود الصغرى ممّا له دخل في فعلية الكبرى « 1 » ، انتهى .
ضرورة أنّ القضايا الحقيقية لا تنحلّ إلى قضايا شرطية حقيقةً ، وإن أصرّ عليه رحمه الله في كثير من المواضع « 2 » ؛ زعماً منه أنّ ما اشتهر « 3 » : أنّ في القضايا الحقيقية يكون الحكم على الأفراد المحقّقة أو المقدّرة الوجود ، في مقابل القضايا الخارجية التي يكون الحكم [ فيها ] مقصوراً على الأفراد الخارجية ، أنّ المقصود منه أنّ تلك القضايا تنحلّ إلى الشرطيات حقيقة .
نعم يوهم ذلك بعض عبائر المنطقيين . لكنّ الأمر ليس كذلك قطعاً ؛ فإنّ القضايا الحقيقية قضايا بتّية كالقضايا الخارجية ، ولا افتراق بينهما من هذه الجهة ، وإنّما أريد من كون الحكم فيها على الأفراد المحقّقة أو المقدّرة دفع توهّم قصر الحكم على الأفراد الخارجية ، وتفرقة بين القضيّتين ، وإلّا فالقضايا الحقيقية يكون الحكم فيها على عنوان الموضوع ؛ بحيث يكون قابلًا للانطباق على الأفراد أعمّ من الموجود أو [ ما ] سيوجد .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 393 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 179 و 494 ؛ أجود التقريرات 1 : 191 - 192 و 266 - 267 .
( 3 ) - شرح الشمسية : 78 ؛ شرح المنظومة ، قسم المنطق 1 : 248 .