تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 127

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٢٧
على نفس العمل الذي بلغ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه ذو ثواب « 1 » . لما عرفت من أنّ الظاهر منها أنّ جعل الثواب إنّما هو لأجل الحثّ على الإتيان بمؤدّى الروايات ؛ لإدراك ما هو محبوب ومستحبّ واقعاً ، وفي مثله لا يصير العمل مستحبّاً بذاته ، ولا يسمّى مستحبّاً اصطلاحاً . وأمّا ما اختاره بعض علماء العصر رحمه الله بعد ذكر احتمالات وجعله أقرب الاحتمالات ، فهو على الظاهر أبعدها من مساق الأخبار ، بل مدّعي القطع بخلافه ليس مجازفاً . مضافاً إلى بعض الأنظار في كلامه . قال ما حاصله : الثاني من الاحتمالات : أن تكون الجملة الخبرية بمعنى الإنشاء وفي مقام بيان استحباب العمل ، ويمكن أن يكون ذلك على أحد وجهين : أحدهما : أن تكون القضيّة مسوقةً لبيان اعتبار قول المبلّغ وحجّيته ، سواء كان واجداً لشرائط الحجّية أو لا ، كما هو ظاهر الإطلاق ، فيكون مفاد الأخبار مسألة أصولية هي حجّية الخبر الضعيف ، ومخصّصة لما دلّ على اعتبار الوثاقة والعدالة في الراوي . إن قلت : إنّ النسبة بينهما عموم من وجه ؛ حيث ما دلّ على اعتبار الشرائط يعمّ القائم على الوجوب والاستحباب ، وأخبار « من بلغ » تعمّ الواجد للشرائط وغيره ، وتختصّ بالمستحبّات ، فيقع التعارض بينهما . قلت : - مع إمكان أن يقال : إنّ أخبار « من بلغ » ناظرة إلى إلغاء الشرائط ، فتكون حاكمة على ما دلّ على اعتبارها - إنّ الترجيح لها ؛ لعمل المشهور بها .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 401 .