تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 124

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٢٤
وثانياً : أنّ متعلّق الأمر النذري غير متعلّق الاستحبابي المتعلّق بذات الصلاة ؛ فإنّ تمام متعلّق الأمر النذري هو الوفاء بالنذر ، لا الصلاة أو غيرها ، فعنوان الوفاء بالنذر شيء لا مساس له في عالم متعلّقيته للأمر النذري مع متعلّق الأمر الصلاتي ، وإنّما يتّحد العنوانان في الخارج ، وهو ظرف سقوط الأمر ، لا ثبوته . وبالجملة : ما نحن فيه نظير باب اجتماع الأمر والنهي ، فكما أنّ الأمر هناك تعلّق بعنوان الصلاة ، والنهي تعلّق بعنوان الغصب ، ولا مساس بين العنوانين في ظرف التعلّق وإن اتّحدا في الخارج ، فكذلك فيما نحن فيه ، وهذا واضح جدّاً . وثالثاً : على فرض تسليم اتّحاد المتعلّقين ، فأيّ دليل على اكتساب الأمر التوصّلي وصف التعبّدية ، والأمر الاستحبابي وصف الوجوب من صاحبه ، وهل هذا إلّادعوى بلا برهان ؟ ! بل الدليل على بطلانها ؛ فإنّ مبادئ الإرادات إذا كانت مختلفة تختلف الإرادات حسب اختلافها ، فإذا صارت الإرادات مختلفة تختلف الأوامر الناشئة منها حسب اختلافها ، فمبادئ الأوامر التوصّلية غير مبادئ الأوامر التعبّدية ، وكذا مبادئ الأوامر الوجوبية تغاير مبادئ الأوامر الاستحبابية ، فانقلاب أحدها إلى الآخر لا يمكن مع اختلاف مبادئها ، وهي مختلفة ذاتاً لا يمكن تبديل واحد منها بالآخر . وبالجملة : لا معنى لهذا الاكتساب . اللهمّ إلّاأن يكون الوجوب والاستحباب والتوصّلي والتعبّدي كالمائعات الخارجية المختلطة المنفعلة بعضها عن بعض نحو انفعال . وفي كلامه مواقع أخرى للنظر تركناها مخافة التطويل ، مع أنّه لا طائل تحته .