مضافاً إلى أنّ في هذه الموارد تكون الحلّية معلّقة على أسباب حادثة تكون مسبوقة بالعدم ، ويستصحب عدم حدوثها ، كأصالة عدم حدوث العلاقة الزوجية ، وأصالة عدم طيب نفس المالك ، إلى غير ذلك .
وثانياً : أنّ ما أفاد من تخيّل شارح « الروضة » - أنّ باب النجاسات واللحوم من صغريات تلك الكبرى - لا شاهد عليه ، بل الظاهر من كلامه المنقول ما احتملناه من تخيّله استفادة الحصر من الأدلّة ، فيدلّ الدليل الاجتهادي على حرمة ما عدا المحصور ، كما تشعر به بعض الروايات .
والشاهد عليه : أنّ المنقول من كلامه أنّ ما حلّ أكله من الحيوانات محصور معدود في الكتاب والسُنّة لا أنّ الحلّية علّقت على أمر وجودي مثل الطيّب .
ولا يخفى أنّ حمل كلامه على ما ذكره بعيد غايته .
مع أنّ مثل هذا التعليق - أيإثبات حكم لأمر وجودي - لا يكون مورداً لتوهّم الدخول في الكبرى المدّعاة . نعم كلّ حكم تعلّق بموضوع وجودي أو عدمي لا بدّ في الحكم بثبوته من إحراز الموضوع ، فإذا ورد : « أكرم العلماء » فلا بدّ في الحكم بوجوب إكرام الأشخاص الخارجية أن يحرز كونها مصداقاً للعالم .
وبالجملة : لا بدّ من إحراز الصغرى والكبرى [ سواء ] كان الموضوع وجودياً أو عدمياً ، وهذا غير ما يدّعى من الملازمة العرفية ؛ فإنّ تلك الدعوى إنّما كانت في مثل : « لا يحِلُّ مالُ امرِئ إلّابطيب نفسه » « 1 » أو « لا يحِلّ مال إلّامن حيثُ ما
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 ، مع تفاوت يسير .