تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 114

مساهمون:

صأنوار الهداية ١١٤
ولكن يرد عليه أوّلًا : أنّ الكبرى - وهي أنّ تعليق الحكم على أمر وجودي يقتضي إحرازه - وإن كانت من المسلّمات ، إلّاأنّ ذلك في خصوص ما علّق الحكم الترخيصي الإباحي على عنوان وجودي ، لا الحكم العزيمتي التحريمي ؛ فإنّ الملازمة العرفية بين الأمرين إنّما هي فيما إذا كان الحكم لأجل التسهيل والامتنان ، لا في مثل وجوب الاجتناب عن النجاسة ، وإلّا لم يبق موضوع لقوله : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » فإدراج باب النجاسات في تلك الكبرى ليس في محلّه . نعم إدراج الحكم بحلّ الطيّبات فيها في محلّه لو سلم عمّا سيأتي . وثانياً : منع كون الطيّب أمراً وجودياً ، بل هو عبارة عمّا لا تستقذره النفس ولا يستنفر منه الطبع ، في مقابل الخبيث الذي هو عبارة عمّا يستنفر منه الطبع . وثالثاً : سلّمنا كون الطيّب أمراً وجودياً ، ولكن الخبيث الذي علّقت عليه الحرمة - أيضاً - أمر وجودي ، والكبرى المذكورة إنّما هي في مورد لم يعلّق نقيض الحكم على أمر وجودي آخر ، وإلّا كان المرجع عند الشكّ في تحقّق أحد الأمرين الوجوديين - اللذين علّق الحكمان المتضادّان عليهما - إلى الأصول العملية ، وهي في المورد ليست إلّاأصالة الحلّ . ولا يجري استصحاب الحرمة الثابتة للحيوان في حال حياته ؛ فإنّ للحياة دخلًا - عرفاً - في موضوع الحرمة ، ولا أقلّ من الشكّ ، فلا مجال للاستصحاب
هامش
( 1 ) - المقنع : 15 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 583 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 30 ، الحديث 4 .