لأ نّهما عرضيان لمحلّ واحد ، والموضوع المركّب - من عرضين لمحلّ واحد ، أو من جوهرين ، أو من جوهر وعرض لمحلّ آخر ، كوجود زيد وقيام عمرو - لا يعتبر فيه أزيد من الاجتماع في الزمان ، إلّاإذا استفيد من الدليل كون الإضافة الحاصلة من اجتماعهما في الزمان دخيلة في الحكم ، كعنوان الحالية ، والتقارن ، والسبق ، واللحوق ، من الإضافات الحاصلة من وجود الشيئين في الزمان ، ولكن هذا يحتاج إلى قيام الدليل عليه ، وإلّا فالموضوع المركّب من جزءين لا رابط بينهما إلّاالوجود في الزمان ، لا يقتضي أزيد من اجتماعهما في الزمان .
وفيما نحن فيه - بعد ما كان الموضوع مركّباً من خروج الروح وعدم التذكية ، وهما عرضيان للحيوان - يكفي إحراز أحدهما بالأصل ، وهو عدم التذكية ، والآخر بالوجدان ، وهو خروج الروح ، فمن ضمّ الوجدان إلى الأصل يلتئم كلا جزأي المركّب « 1 » .
قلت : هذا غاية ما يمكن أن يقال ، وهو الذي أفاده بعض أعاظم العصر - على ما في تقريراته - لكن يرد عليه : أنّ عدم التذكية ليس في عرض زهوق الروح ؛ فإنّه عبارة عن زهوقه بلا كيفية خاصّة ، كما أنّ التذكية عبارة عن إزهاقه بالكيفية الخاصّة .
فما أفاده - من أنّهما عرضيان لموضوع واحد - ليس على ما ينبغي .
بل عدم التذكية عرض المحلّ إن كان الموضوع بنحو القضيّة المعدولة ؛ أي الحيوان الغير المذكّى ، وهو - أيعدم التذكية - زهوق الروح بلا كيفية خاصّة ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 434 .