تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 106

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٠٦
فالكيفية الخاصّة من حالات زهوق الروح ، وزهوق الروح بلا كيفية خاصّة من حالات الحيوان ، فالحيوان قد تعرضه التذكية - أيزهوق الروح بالكيفية الخاصّة - وقد تسلب عنه التذكية ، أيلم يزهق روحه بالكيفية الخاصّة ، لكن هذا الأمر السلبي - أيعدم الزهوق الكذائي - ليس موضوعاً للحكم ، بل الموضوع هو زهوق الروح بلا كيفية خاصّة ، أو مسلوباً عنه الكيفية الخاصّة ، وهما ممّا لم يكن لهما حالة سابقة ، فالموضوع للحكم الشرعي هو الحيوان الذي زهق روحه بلا كيفية خاصّة بنحو العدول ، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول ، أو مسلوباً عنه الكيفية الخاصّة بنحو السلب الناقص ، لا التامّ . فما أفاده رحمه الله لا يخلو من اختلاط ومغالطة ؛ فإنّ جعل زهوق الروح وعدم التذكية عرضيين لمحلّ واحد تفكيك بين الشيء وذاتياته ؛ لما عرفت من أنّ عدم التذكية عبارة عن زهوق الروح بغير الكيفية الكذائية ، فزهوق الروح جزء مفهوم عدم التذكية - أيالذي هو موضوع حكم الشرع - لا أنّ زهوق الروح وعدم التذكية جزءان للموضوع كما أفاده رحمه اللَّه تعالى . إن قلت : ما ذكرت إنّما يصحّ لو كان الموضوع هو الحيوان الذي زهق روحه بلا كيفية خاصّة ، أو مسلوباً عنه الكيفية الخاصّة ، وأمّا لو كان الموضوع هو الحيوان الذي زهق روحه ولم ترد عليه الكيفية الخاصّة - أيلم يكن نحو القبلة ، ولم يكن المسلم ذابحاً له ، ولم يذكر اسم اللَّه عليه ، إلى غير ذلك - فلا ؛ لأنّ هذه الأمور كلّها مسبوقات بالعدم ، فبعد زهوق الروح وجداناً ، ولم ترد عليه الكيفيات بالأصل ، يحرز الموضوع .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 106 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )