ولم يكن قابلًا « 1 » . فأصالة عدم القابلية في الحيوان كأصالة عدم القرشية في المرأة ، ليس لها أساس ، من غير فرق في الشكّ في القابلية بين الشبهة المفهومية - وأنّ هذا الحيوان هل هو داخل في مفهوم السبع أم لا ؟ - وبين غيرها ، كالشكّ في الحيوان المتولّد من الحيوانين مع عدم الشكّ في المفهوم ، فمع عدم جريان أصالة عدم القابلية يكون المرجع هو أصالة عدم التذكية .
التحقيق في جريان أصالة عدم التذكية في المحتملات
والتحقيق فيها : أنّ التذكية إن كانت أمراً مركّباً خارجياً - ككونها نفس الأمور الستّة الخارجية - فأصالة عدمها غير جارية بعد وقوع الأمور الخمسة على حيوان شُكّ في قابليته ؛ لعدم جريان أصالة عدم القابلية ، وعدم كون التذكية أمراً مسبوقاً بالعدم ؛ لكونها عبارة عن الأمور الخارجية ، والفرض حصول خمسة منها ، وعدم جريان الأصل في السادس منها ، فحينئذٍ يكون المرجع أصالة الحلّ والطهارة .
وفي غير هذه الصورة - من كون التذكية أمراً بسيطاً محضاً ، أو بسيطاً متقيّداً ، أو مركّباً تقييدياً - فأصالة عدم التذكية جارية مع الغضّ عن الإشكال الآتي المشترك الورود .
هامش
( 1 ) - ولو قيل : إنّ موضوع الأثر المرأة حال الوجود ، ويكفي في الاستصحاب كون الموضوعذا أثر في زمان الشكّ .
يقال : إنّ استصحاب السلب المطلق لإثبات بعض حالاته أو مصاديقه مثبت ، وهو نظير استصحاب الحيوان الجامع بين البقّ والفيل لإثبات الفيل وآثاره ، تدبّر . [ منه قدس سره ]