تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والبناء على الإتيان ، والأخبار التي مضمونها أنّ الشكّ ليس بشيء وإن كانت توهم أنّها بصدد إسقاط الشكّ ولازمه إعطاء الكاشفية ، لكنّه إشعار ضعيف لا ينبغي الاعتداد به ، بل الظاهر منها ولو بقرينة الأخبار الأخر التي مضمونها المضيّ عملًا هو عدم الاعتناء بالشكّ عملًا والبناء على الإتيان ، كما يكشف عن ذلك رواية حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ، فقال : « قد ركعت » « 1 » . وبالجملة : العناية في الجعل في القاعدة هي عدم الاعتناء عملًا والمضيّ العملي والبناء على الإتيان ، ولا نعني بالأصل إلّاذلك .

في وجه تقدّم القاعدة على الاستصحاب

فإن قلت : إن كانت قاعدة التجاوز أصلًا والاستصحاب أمارة ، فلا معنى لتقدّمها عليه ، فهل يمكن تقدّم الأصل على الأمارة ؟ قلت : ما لا يجوز هو تقدّم الأصل عليها في حدّ ذاته وبنحو الحكومة أو الورود ، وأمّا تقدّمه عليها لأجل أمر خارجي - كلزوم اللغوية لولا التقدّم - فلا مانع منه . وإن شئت قلت : إنّ أخبار القاعدة مخصّصة لأخبار الاستصحاب لأخصّيتها . هذا بناءً على مسلكنا . وأمّا بناءً على المسلك المعروف - من كون الاستصحاب أصلًا وأخذ الشكّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 594 ؛ وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الطهارة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 2 .