وعن الشيخ الجليل الأنصاري قدس سره : « أنّه يختفي حكومته على الاستصحاب » « 1 » وبيّن وجه الحكومة - توضيحاً لكلام الشيخ - بعض المحقّقين من المعاصرين في تقريراته « 2 » بما لا ينبغي التعرّض له ، فراجع .
وأوضح شيء وجدوه للهرب عن الإشكال هو لزوم اللغوية لولا تقدّمها عليه « 3 » .
وقد عرفت : أنّه على مبناهم من كون الاستصحاب أصلًا والشكّ مأخوذ فيه يكون تقدّمها عليه من أوضح مصاديق الحكومة .
إذا أحطت خبراً بما تلونا عليك فاعلم : أنّه قد ذكرنا سابقاً أنّ القطع المأخوذ في الموضوع تارةً يؤخذ على نحو الصفتية ، وتارةً على نحو الطريقية التامّة ، وتارةً على نحو الطريقية المشتركة ، وعلى التقادير قد يكون تمام الموضوع ، وقد يكون بعضه .
فإن اخذ على نحو الصفتية أو الكاشفية التامّة فلا معنى لقيام الطرق العقلائية مقامه .
وإن اخذ على نحو الطريقية المشتركة فالقطع وغيره متساوي النسبة إليه ، ويكون المأخوذ هو الكاشف المطلق ، فكلّ من القطع وسائر الأمارات مصداق للموضوع بلا فرق بينهما ، فلا يكون ترتيب الآثار على الأمارة من باب قيامها
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 319 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 619 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 492 - 493 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 610 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 619 .