تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
في موضوعه - فتقدّم القاعدة عليه يكون بالحكومة ، فإنّ مفاد أخبار القاعدة هو نفي الشكّ مثل قوله : « فشككت فليس بشيء » « 1 » ، وقوله : « فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تَجُزه » « 2 » ، والفرض أنّ الشكّ موضوع الاستصحاب ، فتقدّم القاعدة عليه كتقدّم قوله : « لا شكّ لكثير الشكّ » على أدلّة الشكوك ، وهذا واضح جدّاً .

في الإيراد على القوم

ولا أدري أنّه مع كون لسان أدلّة القاعدة من أوضح موارد الحكومة بالنسبة إلى الاستصحاب بناءً على مسلكهم ، فما وجه تزلزل المحقّقين في وجه تقدّمها عليه ؛ حتّى احتمل بعضهم « 3 » - بل التزم - أماريتها ؛ لأجل ما في بعض أدلّة الوضوء : « هو حين يتوضّأ أذكر » « 4 » ؟ مع أنّه كناية عن إتيان العمل والتعبّد بوجود المشكوك فيه ، وأخبار القاعدة كلّها عارية عن الدلالة على الأمارية ، كما يظهر بالرجوع إليها .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : 268 / السطر 27 ( ط - الحجرية ) ؛ وسائل الشيعة 1 : 526 ، كتاب‌الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب أنّ من شكّ في شيء من أفعال الصلاة ، السطر 26 ( ط - الحجرية ) . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ؛ وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 618 ؛ أجود التقريرات 4 : 208 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ؛ وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .