في موضوعه - فتقدّم القاعدة عليه يكون بالحكومة ، فإنّ مفاد أخبار القاعدة هو نفي الشكّ مثل قوله :
« فشككت فليس بشيء » « 1 »
، وقوله :
« فشكّك ليس بشيء ،
إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تَجُزه » « 2 »
، والفرض أنّ الشكّ موضوع الاستصحاب ، فتقدّم القاعدة عليه كتقدّم قوله :
« لا شكّ لكثير الشكّ »
على أدلّة الشكوك ، وهذا واضح جدّاً .
في الإيراد على القوم
ولا أدري أنّه مع كون لسان أدلّة القاعدة من أوضح موارد الحكومة بالنسبة إلى الاستصحاب بناءً على مسلكهم ، فما وجه تزلزل المحقّقين في وجه تقدّمها عليه ؛ حتّى احتمل بعضهم « 3 » - بل التزم - أماريتها ؛ لأجل ما في بعض أدلّة الوضوء :
« هو حين يتوضّأ أذكر » « 4 »
؟ مع أنّه كناية عن إتيان العمل والتعبّد بوجود المشكوك فيه ، وأخبار القاعدة كلّها عارية عن الدلالة على الأمارية ، كما يظهر بالرجوع إليها .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : 268 / السطر 27 ( ط - الحجرية ) ؛ وسائل الشيعة 1 : 526 ، كتابالصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب أنّ من شكّ في شيء من أفعال الصلاة ، السطر 26 ( ط - الحجرية ) .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ؛ وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبوابالوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 618 ؛ أجود التقريرات 4 : 208 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ؛ وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبوابالوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .