تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مقامه ، بل من باب وجود المصداق الحقيقي والموضوع الواقعي بلا حديث حكومة أو ورود . هذا حال الأمارات العقلائية التي لا تصرّف للشارع فيها .

قيام الاستصحاب مقام القطع

وأمّا الاستصحاب بناءً على ما حقّقنا من كونه أمارة جعلية شرعية « 1 » ، فقيامه مقام القطع الصفتي مشكل بل ممنوع ؛ لأنّ مفاد أدلّة حجّية الاستصحاب أجنبيّة عن ذلك ، فإنّ مفادها جعل الوسطية في الإثبات وإعطاء صفة الإحراز . وبالجملة : المجعول هو القطع الطريقي تعبّداً وإطالة عمر اليقين الطريقي ، وأين هذا من تنزيله منزلة القطع الصفتي ؟ ! بل يمكن دعوى استحالة قيامه مقام القطع الصفتي والطريقي ؛ للزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين ، فإنّ لحاظ الصفتية - كما عرفت - هو لحاظه مقطوع النظر عن الكشف ، وهذا ينافي لحاظ الكاشفية ، تأمّل . وأمّا القطع الطريقي بقسميه - أيبنحو كمال الطريقية والطريقية المشتركة - فإن كان بنحو تمام الموضوع ، فقيامه مقامه بنفس الأدلّة ممّا لا إشكال فيه إذا كان للمقطوع أثر آخر يكون التعبّد بلحاظه ؛ فإنّ مفادها إعطاء صفة اليقين وإطالة عمره ، كما أنّ الأمر كذلك ظاهراً في المأخوذ بنحو الجزئية ؛ فإنّ نفس
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 73 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 85 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )